مجد الدين ابن الأثير

262

النهاية في غريب الحديث والأثر

* ومنه حديث أبي جهل " هل يعفر محمد وجهه بين أظهركم " يريد به سجوده على التراب ، ولذلك قال في آخره : " لأطأن على رقبته أو لأعفرن وجهه في التراب " يريد إذلاله ، لعنه الله عليه . ( ه‍ ) وفيه " أول دينكم نبوة ورحمة ، ثم ملك أعفر " أي ملك يساس بالنكر والدهاء ، من قولهم للخبيث المنكر : عفر . والعفارة : الخبث والشيطنة . ( ه‍ ) ومنه الحديث " إن الله تعالى يبغض العفرية النفرية " هو الداهي الخبيث الشرير . * ومنه " العفريت " وقيل : هو الجموع المنوع . وقيل : الظلوم . وقال الجوهري ( 1 ) في تفسير العفرية " المصحح ، والنفرية اتباع له " وكأنه أشبه ، . لأنه قال في تمامه " الذي لا يرزأ في أهل ولا مال " . وقال الزمخشري : " العفر ، والعفرية ، والعفريت ، والعفارية : القوى المتشيطن الذي يعفر قرنه . والياء في عفرية وعفارية للإلحاق بشرذمة وعذافرة ، والهاء فيهما للمبالغة . والتاء في عفريت للإلحاق بقنديل " . ( س ) وفى حديث على " غشيهم يوم بدر ليثا عفرني " العفرني : الأسد الشديد ، والألف والنون للإلحاق بسفرجل . وفى كتاب أبى موسى " غشيهم يوم بدر ليثا عفريا " أي قويا داهيا . يقال أسد عفر وعفر ، بوزن طهر : أي قوى عظيم . ( ه‍ ) وفيه " أنه بعث معاذا إلى اليمن وأمره أن يأخذ من كل حالم دينارا أو عدله من المعافري " هي برود باليمن منسوبة إلى معافر ، وفى قبيلة باليمن ، والميم زائدة . ( ه‍ ) ومنه حديث ابن عمر " إنه دخل المسجد وعليه بردان معافريان " وقد تكرر ذكره في الحديث .

--> ( 1 ) حكاية عن أبي عبيدة .